يمتلك قطاع الصناعة التقليدية والحرف قدرة كبيرة على دفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية من خلال مساهمته في مجال التوظيف والإنتاج والاستثمار، وقسم المجلس العالمي للصناعة التقليدية والحرف سنة 1984 الصناعة التقليدية إلى أربع مجموعات هي:
أ- الابداعات ذات طابع فني: ويتعلق الأمر بالأنشطة التي تكون منتجات ذات مستوى ابداعي، ويتطلب انتاجها مهارات وتقنيات مرتفعة؛
ب- الفنون الشعبية والفلكلورية: وتعكس منتجاتها تعابير مستوحاة من تقاليد وثقافات محلية وذات درجة عالية من الكفاءة والتقنيات اليدوية؛
ج- الصناعة التقليدية: وتشمل الورشات المنتجة للمنتجات ذات طابع تقليدي أصيل والمصنوعة يدويا والتي تحمل ذوقا محليا وموجها إلى السوق الواسع؛
د- الإنتاج الصناعي: ويخص كل نماذج الصناعات التقليدية أو المواد المعاد انتاجها بواسطة آلات أتوماتيكية.
وتم تحديد تعريف جزائري للصناعة التقليدية والحرف بصدور الأمر رقم 96-01 المؤرخ في 1996/01/10 المحدد للقواعد التي تحكم الصناعة التقليدية والحرف والنصوص التطبيقية لها حيث نصت المادة 5 منه أن: "الصناعة التقليدية والحرف هي كل نشاط انتاج أو ابداع أو تحويل أو ترميم فني أو صيانة أو تصليح أو أداء خدمة يطغى عليها العمل اليدوي، وتمارس بصفة رئيسية أو دائمة، وفي شكل مستقر أو متنقل أو معرضي، وبكيفية فردية أو ضمن تعاونية للصناعة التقليدية والحرف أو مقاولة للصناعة التقليدية والحرف".
وتعد الصناعة التقليدية والحرف من الصناعات الصغيرة التي تمتلك فيها الجزائر قدرات هائلة كصناعة تساهم في تفعيل الآليات الاقتصادية، إضافة إلى أنها تمثل وجها ثقافيا واجتماعيا، حيث أنها تساهم في الحفاظ على التراث صيانة للتقاليد فهي ارتباط بماض وتمسك بأصالة، فالصناعة التقليدية الجزائرية تمثل إرثا حضاريا متعددا ومتنوعا لتعاقب عدة حضارات وثقافات على حكم هذا البلد.
ويرجع تاريخ الصناعات التقليدية في الجزائر إلى العصور البدائية الأولى حيث استخدموا الطين والفخار لصناعة أدواتهم المنزلية، ويعتبر سكان الأرياف من أكثر الفئات حفاظا على هذه الموروثات مثل الأواني الفخارية والمنسوجات والأثاث المنزلي المزخرف والمجوهرات الفضية والألبسة التقليدية والزرابي، إضافة إلى الصناعات الغذائية مثل المربيات بأنواعها. ومن خلال موسوعة السياحة في الجزائر سنتعرف أكثر على الصناعات التقليدية المختلفة التي تزخر بها الجزائر.

تعليقات
إرسال تعليق