القائمة الرئيسية

الصفحات

 
موسوعة السياحة في الجزائر
    تعتبر الأحداث كالمهرجانات والمسابقات الرياضية والمعارض والمؤتمرات وغيرها من الأحداث ذات دور كبير في الدعاية السياحية للدولة المنظمة مما يكون لها أثر كبير في زيادة حركة السياحة إلى الدولة التي تدور فيها الأحداث سواء على المدى القصير أو البعيد، كما أنها فرصة كبيرة لتبادل الثقافات محليا وإقليميا ودوليا بين الحاضرين لتلك الأحداث بمختلف أنواعها.

    وكانت تعتبر الأحداث والمهرجانات من ضمن نشاطات السياحة الثقافية ولكن مع نمو تأثيرها في زيادة حركة السياحة الوافدة أصبحت أحد أنماط السياحة المستقلة بنفسها، وأصبحت من أسرع الأنماط انتشارا وشهرة في العالم مما دفع بعض الدول والمدن على تشجيع الاقبال السياحي إليها عبر تنظيم الأحداث والمناسبات التي تمهد للإقبال السياحي الموازي لهذه الأحداث، وتتنوع هذه الأحداث بين حفلات غنائية وموسيقية ومهرجانات ثقافية ودورات ومسابقات رياضية.
    
     وتعتبر التظاهرات والأحداث السياحية من بين الأعمال التي تساهم في التعريف بالتراث الثقافي والحضاري والتاريخي الذي يشكل احدى العناصر الأساسية للمنتج السياحي من خلال احياء المواسم والأعياد التقليدية المحلية بتنظيم تظاهرات احتفالية من أجل ابراز الثقافات والعادات والتقاليد والفنون المحلية واستغلالها لأغراض سياحية عن طريق تطوير وتسويق منتجات أصلية وفريدة من نوعها. كما ينبغي تنظيم مهرجانات جهوية متخصصة حول مواضيع مختلفة بهدف تطوير أنماط سياحية مثل السياحة الصحراوية، السياحة الايكولوجية، السياحة الدينية، السياحة الرياضية، سياحة الغطس تحت الماء، سياحة الصيد البري، والسياحة الثقافية...

    ومن أهم التظاهرات الثقافية التي صارت تنظمها الجزائر والتي تساهم في تطوير السياحة الثقافية والتعريف بالمدن التي تنظمها نجد العديد من المهرجانات الدولية والوطنية والمحلية سواء في المسرح أو الموسيقى أو الرقص أو الفلكلور، كما جرت العادة القيام بالتبادل الثقافي سواء ما بين المدن أو البلدان، ففي سنة 2007 شهدت العاصمة الجزائرية تظاهرات " الجزائر عاصمة الثقافة العربية"، كما نشطت مديريات الثقافة برنامج ثقافي تحت تسمية "شهر التراث"، حيث تقوم كل منطقة بعرض مختلف نشاطاتها الثقافية (معارض صور، صالونات للمأكولات، معارض للصناعة التقليدية).

    وهناك العديد من المناسبات التي تعدى صيتها حدود الوطن وتحولت إلى منتج سياحي يقطع لأجله السياح مئات الكلومترات، ويرتبط احياء هذه المناسبات بالأعياد الدينية على غرار ذكرى المولد النبوي الشريف وذكرى عاشوراء، وبمواسم الفلاحة وجني المحاصيل، والتصدق على الفقراء، واحياء التراث الشعبي التقليدي في جانبه المرتبط بالصناعة التقليدية والحرف وقدوم فصل الربيع، وأخرى يتم فيها التبرك بالأولياء الصالحين وأصحاب الطرق الصوفية وأولئك الذين كان لهم دور في نشر العلم والمعرفة وعلوم الدين. كما لا ننسى مهرجان فرسان امدوكال الذي يقال بمنطقة الأوراس، وعيد الزربية في غرداية حيث يلتقي العديد من الحرفيين القادمين من مختلف ربوع الوطن، وسنحاول من خلال موسوعة السياحة في الجزائر التعرف أكثر على هذا النمط السياحي والذي يعرف بسياحة الأحداث.

تعليقات